Skip to content

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث الاعتناء بمعرفة علم الحديث وأصوله

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

السخاوي

Printed page ٣/ ٣٢١

كَعْبٍ وَأُسَامَةَ فِي الْهَمْزَةِ ; كَالطَّبَرَانِيِّ فِي مُعْجَمِهِ الْكَبِيرِ، ثُمَّ الضِّيَاءِ فِي مُخْتَارَاتِهِ الَّتِي لَمْ تَكْمُلْ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَتِّبُ عَلَى الْقَبَائِلِ، فَيُقَدِّمُ بَنِي هَاشِمٍ ثُمَّ الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي النَّسَبِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَتِّبُ عَلَى السَّابِقَةِ فِي الْإِسْلَامِ، فَيُقَدِّمُ الْعَشَرَةَ، ثُمَّ أَهْلَ بَدْرٍ، ثُمَّ أَهْلَ الْحُدَيْبِيَةِ، ثُمَّ مَنْ أَسْلَمَ وَهَاجَرَ بَيْنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَالْفَتْحِ، ثُمَّ مَنْ أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ، ثُمَّ الْأَصَاغِرَ الْأَسْنَانِ كَالسَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ وَأَبِي الطُّفَيْلِ، ثُمَّ بِالنِّسَاءِ، وَيَبْدَأُ مِنْهُنَّ بِأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ.

قَالَ الْخَطِيبُ: (وَهِيَ أَحَبُّ إِلَيْنَا، وَكَذَا قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: إِنَّهَا أَحْسَنُ، يَعْنِي لِتَقْدِيمِ الْأَوْلَى فَالْأَوْلَى، وَاللَّتَانِ قَبْلَهَا أَسْهَلُ تَنَاوُلًا مِنْهَا، وَأَسْهَلُهُمَا أَوْلَاهُمَا) .

ثُمَّ مِنْ أَهْلِهَا مَنْ يَجْمَعُ فِي تَرْجَمَةِ كُلِّ صَحَابِيٍّ مَا عِنْدَهُ مِنْ حَدِيثِهِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ لِصِحَّةٍ وَغَيْرِهَا، وَهُمُ الْأَكْثَرُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْتَصِرُ عَلَى الصَّالِحِ لِلْحُجَّةِ ; كَالضِّيَاءِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْتَصِرُ عَلَى صَحَابِيٍّ وَاحِدٍ ; كَمُسْنَدٍ أَبِي بَكْرٍ مَثَلًا، أَوْ مُسْنَدِ عُمَرَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْتَصِرُ عَلَى طَرَفِ الْحَدِيثِ الدَّالِّ عَلَى بَقِيَّتِهِ، وَيَجْمَعُ أَسَانِيدَهُ إِمَّا مُسْتَوْعِبًا، وَإِمَّا مُقَيِّدًا بِكُتُبٍ مَخْصُوصَةٍ شِبْهَ مَا فَعَلَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ الطَّرَقِيُّ - بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَقَافٍ - فِي (أَطْرَافِ الْخَمْسَةِ) ، وَالْمِزِّيُّ فِي (أَطْرَافِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ) ، وَشَيْخُنَا فِي (أَطْرَافِ الْكُتُبِ الْعَشَرَةِ) .

وَطَرِيقَةُ الْمِزِّيِّ أَنَّهُ إِنْ كَانَ الصَّحَابِيُّ مِنَ الْمُكْثِرِينَ رَتَّبَ حَدِيثَهُ عَلَى الْحُرُوفِ