Skip to content

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث كتابة التسميع

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

السخاوي

Printed page ٣/ ١١٤

(٦١٦) وَلْيُعِرِ الْمُسْمَى بِهِ إِنْ يُسْتَعَرْ

وَإِنْ يَكُنْ بِخَطِّ مَالِكٍ سُطِرْ ... (٦١٧) فَقَدْ رَأَى حَفْصٌ وَإِسْمَاعِيلُ

كَذَا الزُّبَيْرِيُّ فَرْضَهَا إِذْ سِيلُوا ... (٦١٨) إِذْ خَطُّهُ عَلَى الرِّضَا بِهِ دَلْ

كَمَا عَلَى الشَّاهِدِ مَا تَحَمَّلْ ... (٦١٩) وَلْيَحْذَرِ الْمُعَارُ تَطْوِيلًا وَأَنْ

يُثْبِتَ قَبْلَ عَرْضِهِ مَا لَمْ يُبَنْ

(كِتَابَةُ التَّسْمِيعِ) وَكَيْفِيَّتُهُ، وَهُوَ الْمُسَمَّى بِالطَّبَقَةِ، وَمَا أُلْحِقَ بِذَلِكَ مِنْ إِعَارَةِ الْمَسْمُوعِ وَمُنَاسَبَتِهِ لِلْعَمَلِ فِي اخْتِلَافِ الرِّوَايَاتِ، مِنْ جِهَةِ اشْتِرَاكِ مَحَلِّهِمَا فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ أَوْ آخِرِهِ، وَلَكِنَّهُ وَسَّطَ بَيْنَهُمَا بِمَا هُوَ أَظْهَرُ فِي الْمُنَاسَبَةِ مَعَ الْأَوَّلِ.

[كِتَابَةُ التَّسْمِيعِ وَشُرُوطُهُ] :

(وَيَكْتُبُ) الطَّالِبُ (اسْمَ الشَّيْخِ) الَّذِي قَرَأَ أَوْ سَمِعَ عَلَيْهِ أَوْ مِنْهُ كِتَابًا أَوْ جُزْءًا أَوْ نَحْوَهُ، وَمَا يَلْتَحِقُ بِالِاسْمِ مِنْ نَسَبٍ وَنِسْبَةٍ وَكُنْيَةٍ وَلَقَبٍ وَمَذْهَبٍ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يُعْرَفُ بِهِ، مَعَ سِيَاقِ سَنَدِهِ بِالْمَسْمُوعِ لِمُصَنِّفِهِ فِي ثَبْتِهِ الَّذِي يَخُصُّهُ بِذَلِكَ، أَوْ فِي النُّسْخَةِ الَّتِي يَرُومُ تَحْصِيلَهَا مِنَ الْمَسْمُوعِ.

(بَعْدَ الْبَسْمَلَهْ) فَيَقُولُ مَثَلًا: أَنَا أَبُو فُلَانٍ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الْفُلَانِيُّ، ثَنَا فُلَانٌ. وَيَسُوقُ السَّنَدَ إِلَى آخِرِهِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي وَقَعَ.

(وَ) إِنْ سَمِعَ مَعَهُ غَيْرَهُ فَلْيَكْتُبْ أَسْمَاءَ (السَّامِعِينَ) إِمَّا (قَبْلَهَا) أَوِ الْبَسْمَلَةَ فَوْقَ سَطْرِهَا (مُكَمَّلَهْ) مِنْ غَيْرِ اخْتِصَارٍ لِمَا لَا يَتِمُّ تَعْرِيفُ كُلٍّ مِنَ السَّامِعِينَ بِدُونِهِ، فَضْلًا عَنْ حَذْفٍ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ.

وَالْحَذَرَ كَمَا قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ مِنْ إِسْقَاطِ اسْمِ أَحَدٍ مِنْهُمْ لِغَرَضٍ فَاسِدٍ، وَمِنَ الْغَرِيبِ مَا حَكَاهُ ابْنُ مُسَدًّى، عَنِ ابْنِ الْمُفَضَّلِ وَشَيْخِهِ السِّلَفِيِّ، أَنَّهُمَا كَانَا يُصَدِّرَانِ الطِّبَاقَ بِذَوِي السِّنِّ، فَإِذَا أَتَيَا عَلَى