Skip to content

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث الحث على كتبة ثناء الله والصلاة على نبيه

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

السخاوي

Printed page ٣/ ٧١

عَلَى أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَلَّا يَكُونَ تَرْكُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ كِتَابَتَهَا لِهَذَا، بَلِ اسْتِعْجَالًا، كَمَا قَيَّدْتُهُ عَنْ شَيْخِنَا، لِكَوْنِهِ فِي الرِّحْلَةِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، مَعَ عَزْمِهِ عَلَى كِتَابَتِهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ ضَرُورَتِهِ فَلَمْ يَقْدِرْ، لَا سِيَّمَا (وَ) عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ (الْعَنْبَرِيُّ) نِسْبَةً لِبَنِي الْعَنْبَرِ ابْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ.

(وَابْنُ الْمَدِينِيُّ) نِسْبَةً لِلْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ لِكَوْنِ أَصْلِهِ مِنْهَا، هُوَ عَلِيٌّ، فِيمَا نَقَلَهُ عَنْهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ، كَمَا رَوَاهُ النُّمَيْرِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ (بَيَّضَا) فِي كِتَابِهِمَا (لَهَا) أَيْ: لِلصَّلَاةِ أَحْيَانًا (لِإِعْجَالٍ وَعَادَا) بَعْدُ (عَوَّضَا) بِكِتَابَةِ مَا كَانَ تَرَكَهُ لِلضَّرُورَةِ لِمُلَازَمَتِهِمَا فِعْلَهَا فِي كُلِّ حَدِيثٍ سَمِعَاهُ، كَانَ فِي الرِّوَايَةِ أَمْ لَا، وَالْإِمَامُ أَجَلُّ مِنْهُمَا اتِّبَاعًا، مَعَ مَا رَوَى ابْنُ بَشْكُوَالٍ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرٍ الزَّعْفَرَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ خَالِيَ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: رَأَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ فِي النَّوْمِ فَقَالَ لِي: يَا أَبَا عَلِيٍّ، لَوْ رَأَيْتَ صَلَاتَنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي الْكُتُبِ كَيْفَ تُزْهِرُ بَيْنَ أَيْدِينَا! .

[كَرَاهَةُ الرَّمْزِ لِلصَّلَاةِ] :

(وَاجْتَنِبْ) أَيُّهَا الْكَاتِبُ (الرَّمْزَ لَهَا) أَيْ: لِلصَّلَاةِ