Skip to content

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث كيف يقول من روى بالمناولة وبالإجازة

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

السخاوي

Printed page ٢/ ٣١٥

سَمِعَهُ، فَالْأَحْسَنُ حِكَايَةُ الْوَاقِعِ بِأَنْ يَقُولَ: إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا، ثُمَّ ظَهَرَ سَمَاعُهُ، كَمَا وَقَعَ لِأَبِي زُرْعَةَ الْمَقْدِسِيِّ فِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ، وَلِلصَّلَاحِ بْنِ أَبِي عُمَرَ فِي بَعْضِ الْمَسَانِيدِ مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ؛ حَيْثُ أَخْبَرَ فِيهَا كَذَلِكَ، لِعَدَمِ الْوُقُوفِ عَلَى الْأَصْلِ فِيهَا، ثُمَّ ظَهَرَ سَمَاعُهُ لَهَا، بَلْ قَالَ بَعْضُ الْحُفَّاظِ: إِنَّهُ لَا بُدَّ مِنَ التَّصْرِيحِ بِذَلِكَ، وَلَكِنِ اتَّفَقَ رَأْيُ الْمُحَقِّقِينَ عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِهِ، وَأَنَّ إِطْلَاقَ السَّمَاعِ كَافٍ، وَهَذَا مَا صَحَّحَهُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ وَالْمِزِّيُّ وَغَيْرُهُمَا مِمَّنْ عَاصَرَهُمَا ; كَابْنِ الْمُحِبِّ شَيْخِ شُيُوخِنَا، وَنَحْوُهُ إِخْبَارُ الزَّيْنِ ابْنِ الشَّيْخَةِ بِالْإِجَازَةِ الْعَامَّةِ مِنَ الْحَجَّارِ، ثُمَّ بَانَ أَنَّ لَهُ مِنْهُ إِجَازَةً خَاصَّةً. (وَبَعْضُهُمْ) أَيْ: وَبَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ، لَمْ يَقْتَصِرْ عَلَى مَا مَضَى كَالْحَاكِمِ؛ حَيْثُ (أَتَى بِلَفْظٍ مُوهِمْ) تَجَوُّزًا فِيمَا أَجَازَهُ فِيهِ شَيْخُهُ بِلَفْظِهِ شَفَاهًا، وَهُوَ أَنَا فُلَانٌ مُشَافَهَةً، أَوْ (شَافَهَنِي) فُلَانٌ، وَفِيمَا أَجَازَهُ بِهِ شَيْخُهُ بِكِتَابِهِ أَنَا فُلَانٌ كِتَابَةً، أَوْ مُكَاتَبَةً، أَوْ فِي كِتَابِهِ، أَوْ (كَتَبَ لِي) ، أَوْ إِلَيَّ، وَحَكَى الشِّقَّ الثَّانِيَ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، فَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: إِنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الْإِجَازَةِ: حَدَّثَنِي فُلَانٌ فِي كِتَابِهِ.