Skip to content

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث الثاني القراءة على الشيخ

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

السخاوي

Printed page ٢/ ١٨٣

الْأَئِمَّةِ بِأَنَّهُ لَوْ قَالَ: مَنْ أَخْبَرَنِي بِكَذَا فَهُوَ حُرٌّ، وَلَا نِيَّةَ لَهُ، فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ بَعْضُ أَرِقَّائِهِ، بِكِتَابٍ أَوْ رَسُولٍ أَوْ كَلَامٍ، عُتِقَ، بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ: مَنْ حَدَّثَنِي بِكَذَا فَإِنَّهُ لَا يُعْتَقُ، إِلَّا إِنْ شَافَهَهُ. زَادَ بَعْضُهُمْ: وَالْإِشَارَةُ مِثْلُ الْخَبَرِ.

وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: ثَنَا يَعْنِي فِي الْعَرْضِ بَعِيدٌ مِنَ الْوَضْعِ اللُّغَوِيِّ، بِخِلَافِ أَنَا فَهُوَ صَالِحٌ لِمَا حَدَّثَ بِهِ الشَّيْخُ، وَلِمَا قُرِئَ عَلَيْهِ فَأَقَرَّ بِهِ، فَلَفْظُ الْإِخْبَارِ أَعَمُّ مِنَ التَّحْدِيثِ، فَكُلُّ تَحْدِيثٍ إِخْبَارٌ، وَلَا يَنْعَكِسُ.

(وَقَدْ عَزَاهُ) أَيِ: الْقَوْلَ بِالْفَرْقِ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ خَلَّادٍ التَّمِيمِيُّ الْمِصْرِيُّ الْجَوْهَرِيُّ صَاحِبُ (الْإِنْصَافِ) فِيمَا بَيْنَ الْأَئِمَّةِ فِي ثَنَا وَأَنَا مِنَ الِاخْتِلَافِ، وَكِتَابِ (إِجْمَاعِ الْفُقَهَاءِ) أَيْضًا (لِ) عَصْرِيِّهِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ (النَّسَائِيِّ مِنْ غَيْرِ مَا خِلَافِ) أَيْ: مِنْ غَيْرِ حِكَايَةِ خِلَافِهِ عَنْهُ، وَكَأَنَّهُ لَمْ يَسْتَحْضِرْ مَا تَقَدَّمَ عَنْهُ مِمَّا هُوَ أَشْهَرُ مِنْ هَذَا.

(وَالْأَكْثَرِينَ) [أَيْ: وَعَزَاهُ التَّمِيمِيُّ أَيْضًا لِلْأَكْثَرِينَ] مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ الَّذِينَ لَا يُحْصِيهِمْ أَحَدٌ (وَهُوَ) بِضَمِّ الْهَاءِ عَلَى لُغَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ (الَّذِي اشْتَهَرْ) وَشَاعَ (مُصْطَلَحًا) أَيْ: مِنْ جِهَةِ الِاصْطِلَاحِ (لِأَهْلِهِ أَهْلِ