Skip to content

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث أولها سماع لفظ الشيخ

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

السخاوي

Printed page ٢/ ١٦٧

يَقُولُ: ثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ.

وَعَلَى هَذَا لَوْ قَالَ: سَمَّعَنِي بِالتَّشْدِيدِ حَصَلَ التَّسَاوِي مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ، وَثَبَتَ لِلسَّمَاعِ التَّفْصِيلُ مُطْلَقًا، وَأَمَّا لَوْ قَالَ: حَدَّثَ أَوْ أَخْبَرَ فَلَا يَكُونُ مِثْلَ سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ، عَلَى أَنَّا نَقُولُ: الْحَيْثِيَّةُ الْمُشَارُ إِلَيْهَا فِي ثَنَا [وَأَنَا لَا تُقَاوِمُ مَا فِيهِمَا مِنَ الْخَدْشِ] فِي الِاتِّصَالِ، مِمَّا لِأَجْلِهِ كَانَتْ سَمِعْتُ أَرْجَحَ مِنْهُمَا.

(وَقَوْلُهُ) أَيِ: الرَّاوِي (قَالَ لَنَا وَنَحْوَهَا) مِثْلُ: قَالَ لِي، أَوْ ذَكَرَ لَنَا، أَوْ ذَكَرَ لِي (كَقَوْلِهِ حَدَّثَنَا) فُلَانٌ فِي الْحُكْمِ لَهَا بِالِاتِّصَالِ، حَسْبَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ مَعَ الْإِحَاطَةِ بِتَقْدِيمِ الْإِفْرَادِ عَلَى الْجَمْعِ (لَكِنَّهَا) أَيْ: هَذِهِ الْأَلْفَاظَ (الْغَالِبُ) مِنْ صَنِيعِهِمْ (اسْتِعْمَالُهَا) فِيمَا سَمِعُوهُ فِي حَالِ كَوْنِهِ (مُذَاكَرَةً) . وَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: إِنَّهُ ; أَيِ: السَّمَاعَ، مُذَاكَرَةٌ لَائِقٌ بِهِ ; أَيْ: بِهَذَا اللَّفْظِ، وَهُوَ بِهِ أَشْبَهُ مِنْ حَدَّثَنَا - انْتَهَى.

وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِأَنَّ الْبُخَارِيَّ بِخُصُوصِهِ يَسْتَعْمِلُهَا فِي الْمُذَاكَرَةِ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْهَرَوِيُّ ; حَيْثُ قَالَ: " عِنْدِي أَنَّ ذَاكَ الرَّجُلَ ذَاكَرَ الْبُخَارِيَّ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ فُلَانٍ حَدِيثَ كَذَا، فَرَوَاهُ بَيْنَ الْمَسْمُوعَاتِ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَهُوَ اسْتِعْمَالٌ حَسَنٌ ظَرِيفٌ، وَلَا أَحَدَ أَفْضَلُ مِنَ الْبُخَارِيِّ ".

وَخَالَفَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَهْ فِي ذَلِكَ ; حَيْثُ جَزَمَ بِأَنَّهُ إِذَا قَالَ: قَالَ لِي فَهُوَ