Skip to content

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث أقسام الحديث متى يصح تحمل الحديث أو يستحب

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

السخاوي

Printed page ٢/ ١٤١

اللُّؤْلُؤِيِّ وَلَهُ خَمْسُ سِنِينَ، وَاعْتَدَّ النَّاسُ بِسَمَاعِهِ وَحَمَلُوهُ عَنْهُ.

وَقَالَ يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: ذَهَبْتُ بِابْنِي إِلَى ابْنِ جُرَيْجٍ، وَسِنُّهُ أَقَلُّ مِنْ ثَلَاثِ سِنِينَ، فَحَدَّثَهُ.

وَكَفَى بِبَعْضِ هَذَا مُتَمَسَّكًا فِي الرَّدِّ فَضْلًا عَنْ مَجْمُوعِهِ، بَلْ قِيلَ: إِنَّ مُجَرَّدَ إِحْضَارِ الْعُلَمَاءِ لِلصِّبْيَانِ يَسْتَلْزِمُ اعْتِدَادَهُمْ بِرِوَايَتِهِمْ بَعْدَ الْبُلُوغِ، لَكِنَّهُ مُتَعَقَّبٌ بِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْحُضُورُ لِأَجْلِ التَّمْرِينِ وَالْبَرَكَةِ، ثُمَّ إِنَّ مَا تَقَدَّمَ مِنْ سَمَاعِ الصَّبِيِّ هُوَ بِالنَّظَرِ لِلصِّحَّةِ سَوَاءٌ بِنَفْسِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ (وَ) أَمَّا (طَلَبُ الْحَدِيثِ) بِنَفْسِهِ وَكِتَابَتُهُ، وَكَذَا الرِّحْلَةُ فِيهِ، فَهُوَ (فِي الْعِشْرِينَ) مِنَ السِّنِينِ بِكَسْرِ النُّونِ عَلَى لُغَةٍ، [حَسْبَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ، مَعَ إِنْكَارِ بَعْضِ مُتَأَخِّرِي النُّحَاةِ لَهَا] ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:

وَمَاذَا تَبْتَغِي الشُّعَرَاءُ مِنِّيَ ... وَقَدْ جَاوَزْتُ حَدَّ الْأَرْبَعِينِ

(عِنْدَ) الْإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِ بْنِ أَحْمَدَ (الزُّبَيْرِيِّ) بِضَمِّ الزَّاءِ مُصَغَّرًا، الشَّافِعِيِّ (أَحَبُّ حِينِ) مِمَّا قَبْلَهُ، [يَعْنِي أَنَّهُ وَقْتُ الِاسْتِحْبَابِ ; إِذْ عِبَارَةُ الزُّبَيْرِيِّ: " وَيُسْتَحَبُّ كَتْبُ الْحَدِيثِ فِي الْعِشْرِينَ "، قَالَ] ; لِأَنَّهَا مُجْتَمَعُ الْعَقْلِ، قَالَ