Skip to content

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث التعديل المبهم

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

السخاوي

Printed page ٢/ ٣٧

الْمُعَيَّنِ بِدُونِ تَعْدِيلٍ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.

(وَمُبْهَمُ التَّعْدِيلِ) أَيْ: تَعْدِيلُ الْمُبْهَمِ (لَيْسَ يَكْتَفِي بِهِ) الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ (الْخَطِيبُ) ، وَعَصْرِيُّهُ أَبُو نَصْرِ بْنُ الصَّبَّاغِ (وَ) مِنْ قَبْلِهِمَا (الْفَقِيهُ) أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (الصَّيْرَفِيُّ) شَارِحُ الرِّسَالَةِ، وَغَيْرُهُمْ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ ; كَالْمَاوَرْدِيِّ وَالرُّويَانِيِّ، سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْمُقَلِّدُ وَغَيْرُهُ.

(وَقِيلَ: يَكْفِي) كَمَا لَوْ عَيَّنَهُ ; لِأَنَّهُ مَأْمُونٌ فِي الْحَالَتَيْنِ مَعًا، نَقَلَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ أَيْضًا فِي الْعُدَّةِ عَنْ أَبِي حَنِيِفَةَ، وَهُوَ مَاشٍ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَحْتَجُّ بِالْمُرْسَلِ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْمُرْسِلَ لَوْ لَمْ يَحْتَجَّ بِالْمَحْذُوفِ لَمَا حَذَفَهُ، فَكَأَنَّهُ عَدَّلَهُ، بَلْ هُوَ فِي مَسْأَلَتِنَا أَوْلَى بِالْقَبُولِ ; لِتَصْرِيحِهِ فِيهَا بِالتَّعْدِيلِ.

وَلَكِنَّ الصَّحِيحَ الْأَوَّلُ ; لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ تَعْدِيلِهِ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ غَيْرِهِ كَذَلِكَ، فَلَعَلَّهُ إِذَا سَمَّاهُ يُعْرَفُ بِخِلَافِهَا، وَرُبَّمَا يَكُونُ قَدِ انْفَرَدَ بِتَوْثِيقِهِ كَمَا وَقَعَ لِلشَّافِعِيِّ فِي إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى، فَقَدْ قَالَ النَّوَوِيُّ: إِنَّهُ لَمْ يُوَثِّقْهُ غَيْرُهُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ بِاتِّفَاقِ الْمُحَدِّثِينَ، بَلْ إِضْرَابُ الْمُحَدِّثِينَ عَنْ تَسْمِيَتِهِ