Skip to content

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث اختلاف ضرر الوضع

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

السخاوي

Printed page ١/ ٣٢٩

عَدِيٍّ بِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ إِلَّا بِهِ، بَلْ سَرَقُوهُ مِنْهُ، ثُمَّ رَوَوْهُ عَنْ شَرِيكٍ نَفْسِهِ.

وَلِذَا قَالَ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الْحَافِظُ: إِنَّ كُلَّ مَنْ حَدَّثَ بِهِ عَنْ شَرِيكٍ، فَهُوَ غَيْرُ ثِقَةٍ.

وَنَحْوُهُ قَوْلُ الْعُقَيْلِيِّ: إِنَّهُ حَدِيثٌ بَاطِلٌ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ وَلَا يُتَابِعُهُ عَلَيْهِ ثِقَةٌ، وَلَا يَخْدِشُ فِي قَوْلِهِمَا رِوَايَةُ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى زَحْمَوَيْهِ مَعَ كَوْنِهِ ثِقَةً لَهُ عَنْ شَرِيكٍ، فَالرَّاوِي لَهُ عَنْ زَحْمَوَيْهِ ضَعِيفٌ.

وَكَذَا سَرَقَهُ بَعْضُهُمْ وَرَوَاهُ عَنِ الْأَعْمَشِ، وَبَعْضُهُمْ صَيَّرَ لَهُ إِسْنَادًا إِلَى الثَّوْرِيِّ، وَابْنِ جُرَيْجٍ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، وَجَعَلَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ مُسْنَدِ أَنَسٍ.

وَفِي قِيَامِ اللَّيْلِ) لِابْنِ نَصْرٍ، وَمُسْنَدِ الشِّهَابِ لِلْقُضَاعِيِّ، وَالْمَوْضُوعَاتِ لِابْنِ الْجَوْزِيِّ مِنْ طُرُقِهِ الْكَثِيرُ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَمْ يَذْكُرُوهُ، وَلَكِنَّهُ مِنْ جَمِيعِهَا عَلَى اخْتِلَافِهَا بَاطِلٌ، كَشَفَ النُّقَّادُ سِتْرَهَا، وَبَيَّنُوا أَمْرَهَا بِمَا لَا نُطِيلُ بِشَرْحِهِ.

وَلَا اعْتِدَادَ بِمَا يُخَالِفُ هَذَا كَمَا تَقَدَّمَ، وَإِنَّمَا يُعْرَفُ مَعْنَاهُ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ فِيمَا رَوَاهُ مُسَبِّحُ بْنُ حَاتِمٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْمَكِّيِّ عَنْهُ أَنَّهُ سُئِلَ: مَا بَالُ الْمُتَهَجِّدِينَ بِاللَّيْلِ، أَحْسَنُ النَّاسِ وُجُوهًا؟ ! قَالَ: لِأَنَّهُمْ خَلَوْا بِالرَّحْمَنِ،