Skip to content

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث أقسام الحديث الموالي من العلماء والرواة

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

السخاوي

Printed page ٤/ ٣٩٧

تَمْيِيزُ كُلُّ هَذَا إِلَّا بِالتَّنْصِيصِ عَلَيْهِ، وَهُوَ مِنَ الضَّرُورِيَّاتِ ; لِاشْتِرَاطِ حَقِيقَةِ النَّسَبِ فِي الْإِمَامَةِ الْعُظْمَى، وَالْكَفَاءَةِ فِي النِّكَاحِ وَالتَّوَارُثِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ، وَلِاسْتِحْبَابِ التَّقْدِيمِ بِهِ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا، وَإِنْ كَانَ قَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: ( «مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ» ) . وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ: كُنَّا نَقُولُ: إِنَّهُ - يَعْنِي عَنْبَسَةَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْقُرَشِيَّ ـ مِنَ الْأَبْدَالِ قَبْلَ أَنْ نَسْمَعَ أَنَّ الْأَبْدَالَ مِنَ الْمَوَالِي، وَكَانَ جَمَاعَةٌ مِنْ سَادَاتِ الْعُلَمَاءِ فِي زَمَنِ السَّلَفِ مِنَ الْمَوَالِي، فَرَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ لَمَّا تَلَقَّاهُ نَائِبُ مَكَّةَ إِلَى أَثْنَاءِ الطَّرِيقِ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ قَالَ لَهُ: مَنِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَى أَهْلِ الْوَادِي؟ قَالَ: ابْنَ أَبْزَى. قَالَ: وَمَنِ ابْنُ أَبْزَى؟ قَالَ: رَجُلٌ مِنَ الْمَوَالِي. فَقَالَ: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ ﷺ يَقُولُ: ( «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَرْفَعُ بِهَذَا الْعِلْمِ أَقْوَامًا وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ» ) .

وَذَكَرَ الزُّهْرِيُّ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ، قَالَ لَهُ: مَنْ يَسُودُ أَهْلَ مَكَّةَ؟ فَقُلْتُ: عَطَاءٌ. قَالَ: فَأَهْلَ الْيَمَنِ؟ قُلْتُ: طَاوُسٌ. قَالَ: فَأَهْلَ الشَّامِ؟ قُلْتُ: مَكْحُولٌ. قَالَ: فَأَهْلَ مِصْرَ؟ فَقُلْتُ: يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ. قَالَ: فَأَهْلَ الْجَزِيرَةِ؟ فَقُلْتَ: مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ. قَالَ: فَأَهْلَ خُرَاسَانَ؟ قُلْتُ: الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ. قَالَ: فَأَهْلَ الْبَصْرَةِ؟ فَقُلْتُ: الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ. قَالَ: فَأَهْلَ الْكُوفَةِ؟ فَقُلْتُ: إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ. وَذُكِرَ أَنَّهُ يَقُولُ لَهُ عِنْدَ كُلٍّ وَاحِدٍ: مَنِ الْعَرَبِ أَمْ مِنَ الْمَوَالِي؟ قَالَ فَيَقُولُ: مِنَ الْمَوَالِي إِلَّا النَّخَعِيَّ ; فَإِنَّهُ مِنَ الْعَرَبِ،