Skip to content

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث أقسام الحديث الموالي من العلماء والرواة

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

السخاوي

Printed page ٤/ ٣٩٤

وَمَكْحُولٍ الشَّامِيِّ الْهُذَلِيِّ كَانَ - كَمَا قَالَ الزُّهْرِيُّ - عَبْدًا نُوبِيًّا أَعْتَقَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ هُذَيْلٍ، وَأَبِي الْبَخْتَرِيِّ سَعِيدِ بْنِ فَيْرُوزَ الطَّائِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْحَنْظَلِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ الْجُهَنِيِّ كَاتِبِ اللَّيْثِ وَغَيْرِهِمْ مَعَ إِطْلَاقِ النِّسْبَةِ فِي كُلٍّ مِنْهُمْ بِحَيْثُ يُظَنُّ أَنَّهُ مِمَّنْ نُسِبَ كَذَلِكَ صَلِيبَةٌ أَيْ: مِنْ وَلَدِ الصُّلْبِ.

(وَهَذَا) أَيِ: الِانْتِسَابُ لِلْعَتَاقَةِ وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا بِالنِّسْبَةِ لِلْأَصْلِ فِي الِانْتِسَابِ وَالْحَقِيقَةِ (هُوَ الْأَغْلَبُ) بِالنَّظَرِ لِمَا بَعْدَهُ، فَالْخَارِجُ عَنِ الْأَصْلِ وَالظَّاهِرِ إِمَّا لِلْعَتَاقَةِ كَمَا تَقَرَّرَ، (أَوْ لِوَلَاءِ الْحِلْفِ) الَّذِي أَصْلُهُ الْمُعَاقَدَةُ وَالْمُعَاهَدَةُ عَلَى التَّعَاضُدِ وَالتَّسَاعُدِ وَالِاتِّفَاقِ، وَأَبْطَلَ الْإِسْلَامُ مِنْهُ مَا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى الْفِتَنِ وَالْقِتَالِ بَيْنَ الْقَبَائِلِ وَالْغَارَاتِ دُونَ نَصْرِ الْمَظْلُومِ وَصِلَةِ الْأَرْحَامِ، وَهُمْ جَمَاعَةٌ (كَالتَّيْمِيِّ) بِالتَّشْدِيدِ، هُوَ وَمَا بَعْدَهُ (مَالِكٍ) هُوَ ابْنُ أَنَسٍ، إِمَامِ دَارِ الْهِجْرَةِ، فَهُوَ حِمْيَرِيٌّ أَصُبْحِيٌّ صَلِيبَةٌ، وَلَكِنْ لِكَوْنِ نَفَرِهِ أَصْبَحَ حُلَفَاءُ عُثْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ تَيْمِ بْنَ مُرَّةَ الْقُرَشِيِّ التَّيْمِيِّ أَخِي طَلْحَةَ، نُسِبَ تَيْمِيًّا، أَوْ لِوَلَاءِ الْمُصَاحِبَةِ بِإِجَارَةٍ أَوْ تَعَلُّمٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ كَمَالِكٍ أَيْضًا ; فَإِنَّهُ قِيلَ: إِنَّمَا انْتَسَبَ تَيْمِيًّا ; لِكَوْنِ جَدِّهِ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ كَانَ عَسِيفًا، أَيْ: أَجِيرًا لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَذْكُورِ حِينَ كَانَ طَلْحَةٌ يَخْتَلِفُ فِي التِّجَارَةِ، وَكَمِقْسَمٍ، قِيلَ لَهُ: