Skip to content

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث الاختلاف في ابتداء مرضه ثم مدته ثم وقت وفاته ودفنه

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

السخاوي

Printed page ٤/ ٣٢٠

وَتَكْفِينِهِ وَضَعُوهُ حَيْثُ تُوُفِّيَ فَصَلَّى عَلَيْهِ النَّاسُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالثُّلَاثَاءِ وَدُفِنَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ» .

وَقِيلَ: كَمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ مُرْسَلِ مَكْحُولٍ وَفِيهِ: (ثُمَّ تُوُفِّيَ فَمَكَثَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا يُدْفَنُ، يَدْخُلُ عَلَيْهِ النَّاسُ أَرْسَالًا أَرْسَالًا يُصَلُّونَ عَلَيْهِ تَدْخُلُ الْعُصْبَةُ تُصَلِّي وَتُسَلِّمُ، لَا يَصُفُّونَ، وَلَا يُصَلِّي بَيْنَ يَدَيْهِمْ مُصَلٍّ، حَتَّى فَرَغَ مَنْ يُرِيدُ ذَلِكَ ثُمَّ دُفِنَ. وَهُوَ غَرِيبٌ. وَقِيلَ: إِنَّهُ إِنَّمَا أُخِّرَ لِلِاشْتِغَالِ بِأَمْرِ الْبَيْعَةِ ; لِيَكُونَ لَهُمْ إِمَامٌ يَرْجِعُونَ إِلَى قَوْلِهِ ; لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إِلَى نِزَاعٍ وَاخْتِلَافٍ، لَا سِيَّمَا فِي مَحَلِّ دَفْنِهِ، وَهَلْ يَكُونُ لَحْدًا أَوْ شَقًّا. (وَقُبِضَا) أَيْ: مَاتَ، (عَامَ ثَلَاثَ عَشْرٍ) بِسُكُونِ ثَانِيهِ أَيْضًا بِالتَّنْوِينِ هُنَاكَ وَدُونِهِ هُنَا مِنَ الْهِجْرَةِ، أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ (التَّالِي) لِلنَّبِيِّ ﷺ بِالِاسْتِخْلَافِ وَالْوَفَاةِ، (الرِّضَا) أَيِ: الْمَرْضِيُّ عِنْدَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَصَالِحِ الْمُؤْمِنِينَ بِلَا خِلَافٍ أَيْضًا فِي السَّنَةِ، قِيلَ: فِي جُمَادَى الْأُولَى مِنْهَا. وَهُوَ قَوْلُ الْوَاقِدِيِّ وَالْفَلَّاسِ، وَبِهِ جَزَمَ ابْنُ الصَّلَاحِ وَالْمِزِّيُّ، وَقِيلَ: فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ. وَبِهِ جَزَمَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَابْنُ زَبْرٍ وَابْنُ قَانِعٍ وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ وَالذَّهَبِيُّ فِي (الْعِبَرِ) ، وَقِيلَ: فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ لِلَيْلَةٍ خَلَتْ مِنْهُ. رَوَاهُ الْبَغَوِيُّ، مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ، وَالْقَائِلُونَ بِالْأَوَّلِ اخْتَلَفُوا فِي الْيَوْمِ، فَقِيلَ: يَوْمَ الِاثْنَيْنِ. وَقِيلَ: لِلَيْلَةِ الثُّلَاثَاءِ لِثَمَانٍ بَقِينَ مِنْهُ. رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي الْخُلَفَاءِ لَهُ مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ، بَلْ رُوِيَتْ وَفَاتُهُ فِي مَسَاءِ لَيْلَةِ الثُّلَاثَاءِ فِي صَحِيحِ