Skip to content

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث أقسام الحديث المسند

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

السخاوي

Printed page ١/ ١٣٤

اتَّصَلَ إِسْنَادُهُ بَيْنَ رَاوِيهِ وَبَيْنَ مَنْ أَسْنَدَ عَنْهُ، قَالَ: إِلَّا أَنَّ أَكْثَرَ اسْتِعْمَالِهِمْ لَهُ فِيمَا أُسْنِدَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ خَاصَّةً.

(وَهُوَ) أَيِ: الْمُسْنَدُ (فِي هَذَا) أَيْ: فِيمَا وُقِفَ عَلَى الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ (يَقِلْ) أَيْ: قَلِيلٌ، وَحِينَئِذٍ فَافْتِرَاقُهُمَا مِنْ جِهَةِ أَنَّ اسْتِعْمَالَ الْمُتَّصِلِ فِي الْمَرْفُوعِ وَالْمَوْقُوفِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ، بِخِلَافِ الْمُسْنَدِ فَاسْتِعْمَالُهُ فِي الْمَرْفُوعِ أَكْثَرِيٌّ دُونَ الْمَوْقُوفِ.

ثُمَّ إِنَّ فِي كَلَامِ الْخَطِيبِ الَّذِي قَدْ أَقَرَّهُ ابْنُ الصَّلَاحِ عَلَيْهِ إِشْعَارًا بِاسْتِعْمَالِ الْمَسْنَدِ قَلِيلًا فِي الْمَقْطُوعِ، بَلْ وَفِي قَوْلِ مَنْ بَعْدَ التَّابِعِيِّ، وَصَرِيحُ كَلَامِهِمْ يَأْبَاهُ.

(وَ) الْقَوْلُ (الثَّالِثُ) إِنَّهُ (الرَّفْعُ) أَيِ: الْمَرْفُوعُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ (مَعَ الْوَصْلِ) أَيْ: مَعَ اتِّصَالِ إِسْنَادِهِ (مَعَا) كَمَا حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ عَنْ قَوْمٍ وَهُوَ (شَرْطٌ بِهِ) الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ (الْحَاكِمُ) صَاحِبُ (الْمُسْتَدْرَكِ) فِي كِتَابِهِ (عُلُومِ الْحَدِيثِ) ، (فِيهِ) أَيْ: فِي الْمُسْنَدِ (قَطَعَا) حَيْثُ لَمْ يَحْكِ فِيهِ - كَمَا قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ - غَيْرَهُ، وَكَأَنَّ النَّاظِمَ إِنَّمَا أَخَّرَهُ تَبَعًا لِأَصْلِهِ لَا لِضَعْفِهِ ; فَإِنَّهُ هُوَ الصَّحِيحُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا، وَأَشْعَرَ بِهِ تَمْرِيضُ ابْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ لِلْأَوَّلِ، وَتَقْدِيمُهُ لِهَذَا عَلَيْهِ.

وَقَالَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ فِي " الْمُعْتَصَرِ " أَيْضًا: إِنَّهُ أَصَحُّ ; إِذْ لَا تَمْيِيزَ إِلَّا بِهِ،