Skip to content

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام القسم الثاني بيان الإيهام وهو ما يرجع إلى نظر أبي محمد بن عبد الحق (٣) باب ذكر أحاديث، ذكرها على أنها مرسلة لا عيب لها سوى الإرسال، وهي معتلة بغيره، ولم يبين ذلك فيها

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

ابن القطان

Printed page ٣/ ٨٢

فذكره.

فجعله مرسلا، لأن محمد بن كعب تابعي، ولم يذكر عمن أخذه، ومنقطعا من أجل أن هذا الشيخ الذي حدث به أبا إسحاق لم يسم.

وهذا العمل أصوب من عمله في الحديث الآخر الذي ذكره من طريق عبد الرزاق قال: حدثنا ابن جريج قال: حدثنا أبو الزبير، عن رجل صالح من أهل المدينة، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال:

(٧٧٣) «كانت امرأة تحت رجل من الأنصار، فقتل عنها يوم أحد، وله منها ولد، فخطبها عم ولدها ورجل آخر إلى أبيها، فأنكح الآخر، فجاءت إلى النبي ﷺ فقالت: أنكحني رجلا لا أريده، وترك عم ولدي، فيؤخذ مني ولدي، فدعا رسول الله ﷺ أباها». الحديث.

ثم قال: هذا مرسل وفيه رجل مجهول.

كذا قال، وهو مناقض لمصطلحهم ولما تقدم له الآن، فإنهم إنما يقولون لما هذا سبيله: منقطع، فإنه لا فرق بين أن يطوى ذكره، أو يقال: عن رجل، أو شيخ، ولا يسمى، وإنما يقولون فيه مجهول، لحديث في إسناده رجل مسمى لا يعرف