البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
عَلّي بن أبي طَالب أعْطى الْقَابِلَة رجل الْعَقِيقَة» قَالَ: وَرَوَاهُ حَفْص بن غياث، عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي ﷺ مُرْسلا «فِي أَن يبعثوا إِلَى الْقَابِلَة مِنْهَا بِرَجُل» وَاعْلَم أَن هَذَا الحَدِيث رُوِيَ من هَذِه الطّرق كلهَا وَهِي متفقة عَلَى التَّصَدُّق بزنة الشّعْر فضَّة لَيْسَ فِي شَيْء مِنْهَا ذكر الذَّهَب، بِخِلَاف مَا قَالَه الرَّافِعِيّ وَسَائِر أَصْحَابنَا فَإِنَّهُم قَالُوا: يسْتَحبّ أَن يتَصَدَّق بِوَزْن شعره ذَهَبا، فَإِن لم يفعل ففضة. والعجيب أَن الرَّافِعِيّ وأصحابنا يذكرُونَ الْمَسْأَلَة هَكَذَا ويستدلون بِالْحَدِيثِ الْمَذْكُور وَلَا دلَالَة فِيهِ عَلَى اللَّفْظ الَّذِي قَالُوهُ.
الحَدِيث التَّاسِع
«أَن النَّبِي ﷺ أَذََّنَ فِي أُذنِ الْحُسَيْن حِين وَلدته فَاطِمَة» .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد، وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق سُفْيَان، عَن عَاصِم بن [عبيد الله] عَن عبيد الله بن أبي رَافع، عَن أَبِيه أبي رَافع قَالَ: «رَأَيْت النَّبِي ﷺ أذن فِي أذن الْحسن بن عَلّي حِين وَلدته فَاطِمَة بِالصَّلَاةِ» كَذَا هُوَ فِي رِوَايَة أَحْمد وَأبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ الْحسن مكبرًا فِي غير مَا نُسْخَة. وَكَذَا ذكره الْمزي فِي «أَطْرَافه» عَن أبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ، وَكَذَا وَقع فِي رِوَايَة الطَّبَرَانِيّ