البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
حُسَيْنًا فعلت مثل ذَلِك» قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: هَذَا هُوَ الصَّوَاب، وَحدث بِهِ أَبُو نعيم الْحلَبِي، عَن عبيد الله بن عَمْرو، عَن ابْن عقيل، عَن أبي سَلمَة، عَن عَلّي بن الْحُسَيْن، وَذكر أبي سَلمَة عَنهُ وهم. وَفِي رِوَايَة للبيهقي أَيْضا من حَدِيث عبد الله بن مُحَمَّد بن عَلّي بن حُسَيْن، عَن أبي رَافع أَن الْحسن بن عَلّي حِين وَلدته أمه أَرَادَت أَن تعق عَنهُ بكبش عَظِيم، فَأَتَت النَّبِي ﷺ فَقَالَ لَهَا: لَا تعقي عَنهُ بِشَيْء وَلَكِن احلقى شعر رَأسه، ثمَّ تصدقي بوزنه من الورِق فِي سَبِيل الله أَو عَلَى ابْن السَّبِيل. وَولدت الْحُسَيْن من الْعَام الْمقبل فصنعت مثل ذَلِك» قَالَ الْبَيْهَقِيّ: تفرد بِهِ ابْن عقيل، وَهُوَ إِن صَحَّ فَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَن يتَوَلَّى الْعَقِيقَة عَنْهُمَا بِنَفسِهِ - كَمَا رَوَيْنَاهُ - فَأمرهَا بغَيْرهَا وَهُوَ التَّصَدُّق بِوَزْن شعرهما من الْوَرق. وَرَوَى الْحَاكِم ثمَّ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث الْحُسَيْن، عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد، عَن أَبِيه، عَن جده، عَن عَلّي ﵁ «أَن رَسُول الله ﷺ أَمر فَاطِمَة فَقَالَ: زني شعر الْحُسَيْن، وتصدقي بوزنه فضَّة، وَأعْطِي الْقَابِلَة رجل الْعَقِيقَة» . قَالَ الْحَاكِم: هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد ذكره فِي مَنَاقِب الْحُسَيْن وَفِي صِحَّته نظر؛ فَإِن ابْن الْمَدِينِيّ قَالَ فِي حق الْحُسَيْن بن زيد: إِنَّه ضَعِيف. - وَقَالَ أَبُو حَاتِم: - تعرف وتنكر. وَقَالَ ابْن عدي: وجدت فِي حَدِيثه بعض النكرَة، وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ. ثمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيّ: هَكَذَا فِي هَذِه الرِّوَايَة، وَرَوَى الْحميدِي عَن الْحُسَيْن بن زيد، عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد، عَن أَبِيه «أَن