الفقه الميسر
٢ - أن الرسول ﷺ نهى عن أكل لحوم الجلاله التي تتغذى على النجاسات وهو لأذى عارض مؤقت، والنهي عن أكل اللحوم التي فيها ضرر دائم أولى.
ثانيًا: استدل المبيحون بما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ﴾ [المائدة: ١]. والأصل في اللحوم الإباحة إلا ما ورد الشرع بتحريمه ومنعه، وقوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ [البقرة: ٢٩].
وقد دلت الآية على أن ما لم يبين تحريمه فهو حلال.
٢ - إن المواد المستخلصة من عظام الميتات طاهرة، وعلى القول بنجاستها فإنها لا تؤثر في الحيوانات التي تأكلها لسببين هما:
أ - إن نسبتها إلى مجموع خلطة العلفية لا تزيد على ١٠ % وهذه النسبة لا تؤثر في لحمها؛ لأنها قليلة جدًّا.
ب- إن هذه النسبة قد عولجت بوسائل الطهو المتطورة معالجة أزالت منها آثار الميكروبات الضارة وحولتها إلى أشياء أخرى تختلف اسمًا ووصفًا وتركيبًا وحكمًا شرعيًّا وهو ما يسمى بالاستحالة.
الراجح:
بدراسة أقوال الفريقين وأدلتهما يتبين لنا ما يأتي:
١ - استعمال تلك الأعلاف والمواد جائز ما لم يؤدِ إلى ضرر الحيوان الذي بدوره يؤدي إلى ضرر الإنسان.
٢ - أنه ينبغي الاتجاه إلى الأعلاف والمواد المركبة السليمة والبعد عن الأعلاف التي تؤدي إلى الضرر.