Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٨/ ١٦٣

وقوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا﴾ (١).

ومن السنة: حديث أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا"، فقال رجل: يا رسول الله أنصره إذا كان مظلومًا أفرأيت إذا كان ظالمًا كيف أنصره؟ قال: "تحجزه أو تمنعه من الظلم فإن ذلك نصره" رواه البخاري (٢). فقد أمر ﷺ بنصرة المسلم وهو عام في جميع أوجه النصرة فدخلت المحاماة في هذا العموم.

وعن سهل بن أبي حثمة ﵁ قال: انطلق عبد الله بن سهل ومحيصة ابن مسعود بن زيد إلى خيبر وهي يومئذ صلح فتفرقا فأتى محيصة إلى عبد الله ابن سهل وهو يتشحط في دمه قتيلًا فدفنه ثم قدم المدينة فانطلق عبد الرحمن ابن سهل ومحيصة وحويصة ابنا مسعود إلى النبي ﷺ فذهب عبد الرحمن يتكلم فقال: "كبر كبر" -وهو أحدث القوم- فسكت، فتكلما، فقال: "تحلفون وتستحقون قاتلكم أو صاحبكم؟ " قالوا: وكيف نحلف ولم نشهد ولم نر؟ قال: "فتبرئكم يهود بخمسين"، فقالوا: كيف نأخذ أيمان قوم كفار؟ فعقله النبي ﷺ من عنده، متفق عليه (٣).

قال أبو جعفر في قول النبي ﷺ: "كبر كبر": "يريد يلي الكلام في ذلك أكبر سنًا فتكلم حويصة ثم محيصة وكان الوارث عبد الله بن سهل دونهما فكانا وكيلين. (٤)