Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٧/ ١٠٩

الزيادة؛ لأن الزيادة من الثقة مقبولة.

وإن نكل المدعون فإن الحلف يتجه إلى المدعى عليه فيحلف خمسين يمينًا ويبرأ لقول النبي ﷺ: "فتبرئكم يهود بأيمان خمسين منهم" (١). كما تقدم وتجب الدية حينئذ في بيت المال؛ لئلا يضيع دم القتيل، فإن امتنع المدعى عليهم من اليمين، فإنه لا يجب القصاص؛ لأن النكول حجة ضعيفة لا يثبت بها القصاص وإنما تجب عليهم الدية لقوله ﷺ: "إما أن يدوا صاحبكم، وإما أن يؤذنوا بحرب" (٢).

وأما إذا لم يحلف المدعون، ولم يرضوا بيمين المدعى عليه؛ فإن دية القتيل تدفع من بيت المال لقصة عبد الله بن سهل حين قتل بخيبر حيث وداه النبي ﷺ حينما لم يحلف الأنصار ولم يقبلوا أيمان اليهود.

وتكون القسامة في الاتهام بقتل العمد ويثبت بها القصاص وفي الخطأ كذلك وتثبت بها الدية.

وقد ورد بشأن القسامة قرار مجلس هيئة كبار العلماء في السعودية برقم ٤١ في ١٣/ ٤ / ١٣٩٦ هـ، وقد جاء فيه: قرر المجلس بالأكثرية. أن الذي يحلف من الورثة هم الذكور العقلاء ولو واحدًا سواء كان عصبة أو لا لما في الصحيحين من حديث سهل بن أبي حثمة، ولأنها يمين في دعوى حق، فلا تشرع في حق غير المتداعين كسائر الأيمان.