Skip to content

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة الفصل الثاني أقوال الطحاوي فى التفسير سورة التوبة

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري

Printed page ٦٦٥

فهذا يعم الأنصار كلهم، ولا يعارضه حديث محمد بن عبد الله بن سلام ﵁ والذي فيه أن رسول الله ﷺ سأل أهل قباء عن طهارتهم، لأن أهل قباء هم أيضاً من الأنصار، فسؤاله إياهم لتحقق اطراد هذا التطهر في قبائل الأنصار. (١)

وبهذا يظهر لنا صحة عودة الضمير (الهاء) في قوله جل وعلا: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ [التوبة:١٠٨] على مسجد قباء، وعلى مسجد رسول الله ﷺ. لأن أولئك المتطهرين متواجدين في كلا المسجدين. (٢)

القول الثالث: أن المراد (بالمسجد الذي أسس على التقوى من أول يوم) هو: مسجد قباء، ومسجد رسول الله ﷺ.

- وهذا قول: محمد بن كعب - وابن تيمية - والقاسمي - وابن عاشور - ومحمد رشيد رضا. (٣)

- وحجة هذا القول: أن لفظ الآية لا يمنع من إرادة كل من المسجدين، لأن كلاً منهما أسس على التقوى من أول يوم لتأسيسه. (٤)

فقوله جل وعلا: ﴿لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى﴾ [التوبة:١٠٨] هو كقول القائل: (لرجل صالح أحق أن تجالسه). فلا يلزم أن يكون هذا الوصف مقصوراً على واحد، بل يصح أن يشمل أكثر من واحد. (٥)

الترجيح: والراجح هو القول بأن المراد (بالمسجد الذي أسس على التقوى من أول يوم) هو: مسجد رسول الله ﷺ لصحة الخبر بذلك عن الرسول ﷺ. (٦)