Skip to content

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة الفصل الثاني أقوال الطحاوي فى التفسير سورة التوبة

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري

Printed page ٦٥٦

قال أبو جعفر الطحاوي: وكانت العرب تقيم الشيء مكان الشيء الذي هو مثله أو شبيهه، ألا ترى أنهم أنهم قد سَمَّوا الدعاء صلاة، ومنه قول الله ﷿: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ [التوبة:١٠٣] في معنى أمره إياه بالدعاء لهم، ومنه قوله الله ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب:٥٦] فسمى الله الدعاء صلاة إذ كان مفعولاً في الصلاة. ومنه الحديث المروي: " إذا دعي أحدكم وهو صائم فليجب، فإن كان مفطراً فليَطْعَمْ، وإن كان صائماً فليُصَلَّ ". (١)

(شرح مشكل الآثار-٤/ ١٨٩ - ١٩٠)

الدراسة

.. بين الإمام الطحاوي أن المراد (بالصلاة) في الآية هو: الدعاء

وإليك بيان أقوال المفسرين في ذلك:-

القول الأول: أن المراد (بالصلاة) في الآية هو: الدعاء والاستغفار.

- وهذا قول: جمهور المفسرين. (٢)

لأن الصلاة في أصل اللغة عبارة عن: الدعاء. (٣)

فيكون المراد بالصلاة على المتصدق هو: الدعاء والاستغفار له، كأن تقول له: (آجرك الله فيما أعطيت، وبارك لك فيما أبقيت). (٤)

فالصلاة من المخلوقين بمعنى: الاستغفار والدعاء. ومن الخالق ﵎ بمعنى: المغفرة والرحمة.