Skip to content

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة الفصل الثاني أقوال الطحاوي فى التفسير سورة التوبة

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري

Printed page ٦٥٤

قوله تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٠٠)﴾ [التوبة:١٠٠]

قال أبو جعفر الطحاوي: فأخبر ﷿ أن السابقين الذين ذكرهم في هذه الآية هم: (المهاجرون)، وكان معقولاً أنه أراد بذلك: من هاجر إلى رسوله ﷺ من الدار التي كان فيها من دور الكفر من مكة وممن سواها إلى دار الهجرة وهي المدينة.

وكان معقولاً أن (الأنصار) الذين ذكرهم فيها هم: الذين قدم عليهم رسول الله ﷺ، فكان منهم في أمره ما كان منهم فيه من الإيمان به، والتصديق له، والبَذْلَةِ منهم أنفسهم وأموالهم له حتى فتح الله ﷿ بهم أعظم الدور التي كان فيها الكفار به، والراغبون عنه، والمقاتلون له.

وكان معقولاً أن (الذين اتبعوهم بإحسان) هم: الذين دخلوا في الإسلام بعد ذلك، وبعد أن صارت مكة دار إسلام.

(شرح مشكل الآثار-٧/ ٥١)

الدراسة

.. بين الإمام الطحاوي المراد بكل من: ﴿الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ﴾ [التوبة:١٠٠]. وإليك بيان أقوال المفسرين في المراد بذلك:-

القول الأول: أن المهاجرين هم: الذي هاجروا من أوطانهم وقدموا إلى المدينة المنورة مع الرسول ﷺ.

والأنصار هم: أهل المدينة المنورة الذين أنزلوا رسول الله ﷺ والمهاجرين في دورهم، ونصروهم على أعدائهم. (١)

القول الثاني: أن المهاجرين هم: الذين آمنوا بمكة قبل هجرة الرسول ﷺ عنهم.