Skip to content

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة الفصل الثاني أقوال الطحاوي فى التفسير سورة التوبة

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري

Printed page ٦٤٤

القول الثامن: أن معنى قوله جل وعلا: ﴿خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ - أي: ليس لكم أولاد أولكم أولاد.

- وهذا قول: زيد بن أسلم. (١)

القول التاسع: أن معنى قوله جل وعلا: ﴿خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ أي: غير مشاغيل أو مشاغيل.

- وهذا قول: الحكم بن عتيبة - وزيد بن علي. (٢)

القول العاشر: أن معنى قوله جل وعلا: ﴿خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ أي: نشاطاً في الجهاد أو غير نشاط فيه.

- وهذا قول: ابن عباس ﵁ وقتادة. (٣)

الترجيح: والقول الراجح هو أن قوله جل وعلا: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ [التوبة:٤١] محتمل لجميع الأقوال المتقدمة. لأنها من باب التمثيل لا الحصر (٤)، ولأنها متقاربة في المعنى فالخفة وصف لمن أمكنه الجهاد بسهولة، والثقل وصف لمن أمكنه الجهاد بصعوبة. (٥)

كما أنه لم تقم دلالة تنص على أن أحد هذه الأقوال هو المراد من الآية، فوجب القول بها جميعاً. (٦)

وبهذا يتبين أن ما قاله الإمام الطحاوي هو أحد الأقوال الواردة في المراد بالآية. والله تعالى أعلم.

قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦٠)﴾ [التوبة:٦٠]

قال أبو جعفر الطحاوي: قال أبو حنيفة في الجامع الصغير: إذا أوصى بثلثه لأمهات أولاده - وهن ثلاث - وللفقراء والمساكين، قسم الثلث على خمسة: لأمهات أولاده ثلاثة، وللفقراء سهم، وللمساكين سهم