Skip to content

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة الفصل الثاني أقوال الطحاوي فى التفسير سورة الأنفال

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري

Printed page ٥٩٨

وعليه فلا يجوز من المؤمنين الفرار عند ملاقاة العدو إلا لتحرف لقتال أو لتحيز إلى فئة من المؤمنين.

وأما الفرار من غير نية لفعل أحد الأمرين فلا يجوز، ومن فعله فقد استوجب من الله وعيده، إلا أن يتفضل عليه بعفوه. (١)

- وهذا قول: جمهور علماء الأمة. (٢)

- ومن أدلة هذا القول:

١ - أن الله جل وعلا قال في الآية الأولى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الأنفال:١٥]

فهذا الخطاب عام لجميع المؤمنين. (٣)

٢ - أنه قد ثبت عن الرسول ﷺ في الحديث الصحيح أنه قال: "اجتنبوا السبع الموبقات" - قالوا: يا رسول الله وما هنّ؟ قال: "الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولّي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات". (٤)

ففي هذا الحديث بيّن الرسول الله ﷺ أن الفرار من الزحف من كبائر الذنوب التي لا يجوز فعلها في حق أحد من أفراد الأمة.

وهذا نص في المسألة يبين حكمها، ويرفع الخلاف فيها. (٥)

- القول الثاني: أن الحكم الوارد في هذه الآية خاص بأهل بدر.

وعليه فيجوز بعد يوم بدر الفرار من الزحف.