Skip to content

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة الفصل الثاني أقوال الطحاوي فى التفسير سورة الأنعام

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري

Printed page ٥٧٦

- القول الأول: أن المراد بالدعاء في الآية هو: الصلوات الخمس المكتوبة.

- وهذا قول: ابن عباس - وابن عمر - وإبراهيم - ومجاهد - والحسن - والضحاك - وقتادة.

- القول الثاني: أن المراد بالدعاء في الآية هو: ذكرهم لله جل وعلا.

- وهذا قول: إبراهيم - ومنصور.

- القول الثالث: أن المراد بالدعاء في الآية هو: تعلمهم لقراءة القرآن.

- وهذا قول: أبي جعفر الطبري.

القول الرابع: أن المراد بالدعاء في الآية هو: عبادتهم لربهم.

- وهذا قول: الضحاك. (١)

- وقد دل على أن (الدعاء) يأتي بمعنى (العبادة): قول الرسول ﷺ: "إن الدعاء هو: العبادة"، ثم قرأ قوله جل وعلا: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (٦٠)﴾ [غافر:٦٠]. (٢)

- ومن أمثلة ورود الدعاء بمعنى العبادة:

قوله جل وعلا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [الأعراف:١٩٤]. أي: إن الذين تعبدون من دون الله عباد أمثالكم.

وكقوله جل وعلا: ﴿لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا﴾ [الكهف:١٤] أي: لن نعبد إلهاً دونه.

وكقوله جل ذكره: ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ [الشعراء:٢١٣] أي: لا تعبد مع الله إلهاً آخر. (٣)