Skip to content

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة الفصل الثاني أقوال الطحاوي فى التفسير سورة المائدة

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري

Printed page ٥٦٥

ثانياً: بيان الأقوال في المراد بقول الله جل وعلا: ﴿تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ﴾ [المائدة:١٠٦]:

القول الأول: أن المراد بالصلاة في الآية هو: صلاة العصر.

وإنما كان المراد بها صلاة العصر: لأن الناس بعد وقت صلاة العصر يكونون أكثر تجمعاً في الأسواق والمساجد. (١)

كما أن وقت صلاة العصر وقت معظم ومحترم عند جميع أهل الأديان، ولذا كانوا يجتنبون فيه الحلف الكاذب. (٢)

وقد ثبت عن الرسول ﷺ أنه قال في بيان مكانة هذا الوقت: "ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم: - وذكر منهم - ورجل حلف على يمين كاذبة بعد العصر ليقتطع بها مال امرئ مسلم". (٣)

ولهذا فقد كان ﵊ يتخير هذا الوقت لاستحلاف من أراد تغليظ اليمين عليه، كما فعل مع العجلانيين حيث طلب منهم الملاعنة من بعد صلاة العصر. (٤)

- وهذا قول: جمهور المفسرين.

القول الثاني: أن المراد بالصلاة في الآية هو: صلاة الظهر أو العصر.

لأن أهل الحجاز كانوا يقعدون للحكومة بعدهما.

- وهذا قول: الحسن.