Skip to content

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة الفصل الثاني أقوال الطحاوي فى التفسير سورة المائدة

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري

Printed page ٥٥٠

وأما ما روي عن سعيد بن جبير، فمعناه عندنا - والله أعلم - من جنس المعاني التي رويناها فيما تقدم منا في هذا الباب، لأن الذين كانوا يفعلون الأشياء التي كانوا يسألون رسول الله ﷺ عنها من تلك المعاني، كانوا أبناء بعض السامعين للجوابات عنها، وكان بعض من يحضره سواهم أبناء لبعض الفاعلين لها المخبر بموضعهم منها

قال أبو جعفر: فكان المُضافة إليه هذه الأشياء التي كانوا يسألون عنها قد يكون جدُّ السائل عنها، أو يكون ممن يلحق سمعه الجوابات عنها فيسوؤه ذلك، فدخل ذلك فيما نهوا عنه بهذه الآية، والله ﷿ نسأله التوفيق.

(شرح مشكل الآثار -٤/ ١١٠ - ١٢١)

الدراسة

بين الإمام الطحاوي الروايات الواردة في سبب نزول الآية، مرجحاً أن الآية نزلت بعد تلك الأسباب جميعاً. ثم بين أن المراد بالآية هو: النهي عن السؤال في الأمور التي لا منفعة لهم فيها، والتي إذا عرفها السائل منهم ساءه معرفتها.

وإليك بيان الروايات الواردة في سبب نزول الآية:-

١ - ما رواه أنس بن مالك ﵁ قال: قال رجل: يا رسول الله من أبي؟ قال: "أبوك فلان " فنزلت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة:١٠١] (١)