Skip to content

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة الفصل الثاني أقوال الطحاوي فى التفسير سورة المائدة

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري

Printed page ٥٤٥

فقد اشمل هذا الحديث على أعيان: بعضها سباع ضارية، وبعضها هوام قاتلة، وبعضها طير لا تدخل في معنى السباع ولا هي من جملة الهوام، وإنما هي حيوان مستخبث اللحم.

وتحريم الأكل يجمع بينها، فيجب اعتباره، وترتب الحكم عليه (١).

القول الثاني: أن المراد بالصيد المحرم هو: الحيوان الوحشي سواء كان مأكولاً أو غير مأكول.

- وهذا قول: الجمهور (٢)

- وحجة هذا القول: أن قوله جل وعلا: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ [المائدة:٩٦] نص عام في جميع أنواع صيد البر، ولا يستثنى من هذا العموم إلا ما خصه قول الرسول ﷺ: " خمس من الدواب كلهن فاسق تقتل في الحرم: الغراب، والحِدأة، والكلب العقور، والعقرب، والفأرة " (٣) وفي رواية: " الحية، والعقرب، والفويسقة، ويرمي الغراب ولا يقتله، والكلب العقور، والحدأة، والسبع العادي ". (٤) وقد تلقى سائر العلماء هذا الحديث بالقبول واستعملوه في إباحة قتل هذه الحيوانات المذكورة فيها، دون غيرها من سائر الحيوانات.

الترجيح: والقول الراجح هو ما ذهب إليه جمهور العلماء، من أن لفظ الآية عام في جميع أنواع صيد البر إلا ما خصه الخبر الثابت عن الرسول ﷺ وغير جائز تخصيص غيرها بالقياس عليها، لأن علة تخصيصها غير ظاهر لنا. (٥)