أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة
فسبب الكفارة على هذا القول هو: ذات اليمين. (١) فإذا عزم الحالف على عدم العمل بيمينه بعد أن حلف، جاز له أن يكفر قبل الحنث، لأنه من تقديم العوض ولا بأس به.
وليس المراد: أن مجرد الحلف هو الموجب للكفارة. (٢)
٢ - ما رواه أبو هريرة ﵁ عن الرسول ﷺ أنه قال: " من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها، فليكفر عن يمينه، وليفعل ". (٣)
فقد دل هذا الحديث على جواز تقديم كفارة اليمين قبل الحنث فيها.
٣ - أن عقد اليمين لما كان يحله الاستثناء وهو كلام، فلأن تحله الكفارة وهي فعل مالي أو بدني أولى.
٤ - أن الكفارة رخصة لحل اليمين، ولذلك تجزئ قبل الحنث وبعده.
- الترجيح: والقول الراجح هو جواز تقديم كفارة اليمين قبل الحنث فيها. بدلالة قول الرسول ﷺ:" من حلف علي يمين، فرأى غيرها خيراً منها فليكفر عن يمينه وليفعل " وأما الروايات التي فيها تقديم الحنث على الكفارة، فيجاب عنها: بأن (الواو) لا تفيد الترتيب، كمن قال لك: (إذا دخلت الدار فكل واشرب) فلا يفهم من هذا القول وجوب تقديم أحدهما على الآخر.
ولو كان تقديم الكفارة لا يجزئ لأبانه، ولقال: (فليأت الذي هو خير ثم ليكفر عن يمينه). لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز، فلما تركهم على مقتضى اللسان دل على الجواز.
ومما يرجح هذا القول: