Skip to content

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة الفصل الثاني أقوال الطحاوي فى التفسير سورة المائدة

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري

Printed page ٤٨٤

الدراسة

٢ - أن قوله: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ منصوب بالعطف على محل المجرور ﴿وَامْسَحُوا﴾ إذ أن محل ﴿وَامْسَحُوا﴾ النصب، وإن كان مجروراً بالباء.

وعلى هذا القول يكون حكم (الرجلين) المسح، ولكنه نسخ بالسنة المبينة وجوب غسل الرجلين. (١)

وقد رد هذا القول: بأن دعوى النسخ لا دليل عليها، كما أنه لا يقال بالنسخ مع إمكانية الجمع والتوفيق.

وبهذا يتضح لنا أنه يجوز أن يكون عامل النصب في قوله: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ أحد الفعلين إما قوله: ﴿فَاغْسِلُوا﴾ وإما قوله: ﴿وَامْسَحُوا﴾، إلا أنه إذا اجتمع عاملان لمعمول كان إعمال الأقرب أولى. وعليه فإنه يجب أن يكون عامل النصب في قوله: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ هو قوله: ﴿وَامْسَحُوا﴾ لكونه الأقرب. (٢)

القراءة الثانية: بالجر: ﴿وأرجُلِكُم﴾ [المائدة:٦]

- وهذه قراءة: حمزة - وأبي عمرو - وابن كثير - وأبي بكر عن عاصم - وأبي جعفر - وخلف. (٣)

- وفي توجيه هذه القراءة من جهة الإعراب، ثلاثة أوجه:-

١ - أن قوله: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ مجرور بالعطف على مجرورة بحرف (الباء) هو قوله: ﴿بِرُءُوسِكُمْ﴾ فهو مجرور لفظاً ومعنى. وبهذا يكون حكم الرجلين المسح، إلا أن حكم المسح للرجلين قد نسخ في السنة بوجوب الغسل.

وقد رد هذا القول: بأن دعوى النسخ لا دليل عليها، كما أنه لا يقال بالنسخ مع إمكانية الجمع والتوفيق.

٢ - أن قوله: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ مجرور بحرف جر مقدر دل عليه المعنى، ويتعلق هذا الحرف بفعل محذوف أيضاً يليق بالمحل، والتقدير: (وافعلوا بأرجلكم غسلاً).