Skip to content

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة الفصل الثاني أقوال الطحاوي فى التفسير سورة المائدة

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري

Printed page ٤٧٢

الدراسة

بين الإمام الطحاوي أن المراد (بالعقود) في الآية هو: العهود مطلقاً.

وإليك بيان أقوال المفسرين في المراد بها:

القول الأول: أن المراد (بالعقود) في الآية: العهود التي أخذها الله جل وعلا على أهل الكتاب (من العمل بما في التوراة والإنجيل من تصديق للرسول محمد ﷺ.

- وهذا قول: ابن جريج. (١)

حيث قال: هذا خطاب لأهل الكتاب، يعني: يا أيها الذين آمنوا بالكتب المتقدمة، أفوا بالعهود التي عهدتها إليكم في شان محمد ﷺ وهو قوله جلا وعلا: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ [آل عمران:١٨٧] (٢).

- ومما يدل على هذا القول: قول ابن شهاب، حيث قال: (قرأت كتاب رسول الله ﷺ الذي كتبه لعمرو بن حزم ﵁ حين بعثه إلى نصارى نجران وفي صدره: (هذا بيان للناس من الله ورسوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ. . . اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (٤)﴾ [المائدة:١ - ٤] (٣)

القول الثاني: أن المراد (بالعقود) في الآية: عقود الجاهلية، التي كان يعاقد ويحالف بعضهم بعضاً على الالتزام بها من النصرة والمؤازرة لكل مظلوم.

- وهذا قول: ابن عباس ﵁ ومجاهد - وقتادة - والضحاك - والثوري. (٤)

القول الثالث: أن المراد (بالعقود) في الآية: العقود التي يتعاقدها الناس بينهم، من بيع أو نكاح، أو يعقدها المرء على نفسه، من نذر أو يمين.