Skip to content

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة الفصل الثاني أقوال الطحاوي فى التفسير سورة النساء

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري

Printed page ٤٧٠

وبهذا يظهر أن القول بأن المراد بالكلالة هو: الورثة عدا الولد، قول باطل، لتظاهر الأدلة المتقدمة على خلافه.

القول السادس: أن المراد بالكلالة هو: الميت والحي جميعاً.

فالكلالة هو الميت المورث الذي لا ولد له ولا والد. أو الحي الوارث الذي ليس بولد ولا والد. فالميت يورث بالكلالة، والحي يرث بالكلالة، فاسم الكلالة يتناول الميت تارة، وبعض الورثة تارة أخرى.

- وهذا قول: جابر بن زيد (١). وأيده: الراغب الأصفهاني (٢) - وأبو منصور الأزهري.

الترجيح: والراجح هو القول السادس، لأن كل من مات ولا ولد له ولا والد، فهو كلالة ورَثَتِه، وكل وارث ليس بولد للميت ولا والد له، فهو كلالة مُوْرثِه. فكان هذا القول صحيحاً لكونه مستو من جهة العربية، ومتوافقاً من جهة الكتاب والسنة النبوية. (٣)

وبهذا يتبين أن ما قاله الإمام الطحاوي هو أحد الأقوال الصحيحة في المراد بالآية. والله تعالى أعلم.