Skip to content

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة الفصل الثاني أقوال الطحاوي فى التفسير سورة النساء

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري

Printed page ٤٥٤

فأما ماذكروامن قول الله ﷿: ﴿فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ [النساء:١١٩] فقد قيل: تأويله ما ذهبوا إليه، وقيل: إنه دين الله. وقد رأينا رسول الله ﷺ ضحى بكبشين موجوءين، وهما: المرضوضان خصاهما (١)، والمفعول به ذلك، قد انقطع أن يكون له نسل فلو كان إخصاؤهما مكروهاً، إذاً لما ضحى بهما رسول الله ﷺ لينتهي الناس عن ذلك، فلا يفعلونه، لأنهم متى ما علموا أن ما أخصي تجتنب أو تجافى، احجموا عن ذلك، فلم يفعلوه.

(شرح معاني الآثار - ٤/ ٣١٧)

الدراسة

[بين الإمام الطحاوي أن المراد بقوله جل وعلا: ﴿فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ [النساء:١١٩] إما الإخصاء، وإما دين الله، وهو الراجح فيما يراه. وإليك بيان هذه الأقوال، وذكر من قال بها:

- القول الأول: أن المراد بالآية: الإخصاء.

ومعنى الآية: ولآمرنهم فليغيرن خلق الله من البهائم بإخصائهم إياها.

- وهذا قول: ابن عباس - وأنس - وعكرمة ﵃ (٢).

- القول الثاني: أن المراد بالآية: دين الله

ومعنى الآية: ولآمرنهم فليغيرن دين الله الذي ولدوا عليه. وتغيير دين الله يكون بتحريم الحلال، وتحليل الحرام.

- وهذا قول: الجمهور ومنهم: ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، والنخعي، والسدي، وغيرهم (٣).

القول الثالث: أن المراد بالآية: الوشم، وما جرى مجراه من التصنع للحسن.

ومعنى الآية: ولآمرنهم فليغيرن خلق الله من الناس بالوشم فيهم.