Skip to content

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة الفصل الثاني أقوال الطحاوي فى التفسير سورة النساء

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري

Printed page ٤٥٢

القول الثاني: أن الخطاب في الآية عام للرسول ﷺ ولغيره من أمته إلى يوم القيامة، إذا كان على مثل حاله في خوفه، لأن ذكر السبب الذي هو الخوف يوجب حمله عليه متى وجد، كما فعل الصحابة بعده عند ما أحاط الخوف بهم.

- وهذا قول: الجمهور. (١)

- ودليل هذا القول: أن الرسول ﷺ قال:"صلوا كما رأيتموني أصلي" (٢).

وقد ثبت عنه ﵊ كيفية الصلاة حال الخوف، فوجب اتباعه في ذلك والصلاة حال الخوف، كما كان ﵊ يصلى حال الخوف، حتى يقوم الدليل الواضح على خصوصيته ﵊ بذلك (٣).

ومن الأمثلة الدالة على أن الخطاب قد يكون موجهاً إلى الرسول ﷺ والمراد به عامة الأمة: قوله جل وعلا: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة:١٠٣] وقوله جل وعلا: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾ [المائدة:٤٩] ففي هذه الآيات تخصيص الرسول ﷺ بالمخاطبة، مع أن الأئمة من بعده مرادون بالحكم معه.

فظهر بهذا أن فعل صلاة الخوف على الوجه الذي روي عن الرسول ﷺ جائز بعده كماجاز معه (٤).