Skip to content

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة الفصل الثاني أقوال الطحاوي فى التفسير سورة النساء

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري

Printed page ٤٣٠

٢ - الجر لكلمة (غير) على أنها بدل من المؤمنين.

والمعنى على هذه القراءة: (لا يستوي القاعدون من المؤمنين الأصحاء الذين هم غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله). (١)

الترجيح: القراءة الأولى والثاني قراءة صحيحة متواترة، إلا أن القراءة بالرفع أولى، لأن الصفة أغلب على (غير) من معنى الاستثناء وإن كان كلاهما جائزاً.

وبهذا يتبين صحة ما قاله الإمام الطحاوي في المراد بالآية. والله تعالى أعلم.

قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (٩٧) إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا (٩٨) فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا (٩٩)﴾ [النساء:٩٧ - ٩٩].

قال أبو جعفر الطحاوي: عن ابن عباس، أن أناساً من المسلمين كانوا مع المشركين يكثرون سوادهم على النبي ﷺ، فيأتي السهم برماية، فيصيب أحدهم، فيقتله، أويضرب فيقتل، فأنزل الله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ﴾ [النساء:٩٧]. إلى آخر الآية (٢)