Skip to content

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة الفصل الثاني أقوال الطحاوي فى التفسير سورة النساء

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري

Printed page ٤٢٨

إلى غير ذلك من الأمثلة الدالة على تفاوت الصحابة ﵃ في فهم المراد بكتاب الله ﵎.

[المسألة الثانية: بيان القراءات الواردة في قوله جل وعلا: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء:٩٥].

القراءة الأولى: بالنصب: ﴿غيرَ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء:٩٥].

- وهذه قراءة: نافع - والكسائي - وابن عامر - وأبو جعفر - وخلف. (١)

- وفي هذه القراءة من الناحية الإعرابية وجهين:

١ - النصب على الاستثناء من القاعدين.

والمعنى: (لا يستوي القاعدون إلا أولي الضرر فإنهم يستوون مع المجاهدين). (٢)

٢ - النصب على أن (غير) في موضع الحال.

والمعنى: (لا يستوي القاعدون في حال الصحة وانتفاء الضرر مع المجاهدين، كما تقول: (جاءني أحمد غير مريض) أي: جاءني أحمد صحيحاً). (٣)

وحجة من اختار هذه القراءة:

أنه ثبت أن قوله جل وعلا: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء:٩٥] نزل بعد نزول قوله جل وعلا: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء:٩٥] فلو كان صفة لم يكن النزول فيهما إلا في وقت واحد، فلما نزل قوله: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء:٩٥]. في وقت بعد وقت نزول قوله: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء:٩٥] علم أنه استثناء. (٤)

فالقراءة بالنصب على الاستثناء أولى، لأن المقصود منه استثناء قوم لم يقدروا على الخروج، كما دلت الروايات المتقدمة على ذلك.

وقد رد هذا القول: