أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة
وعليه: فإن الآية غير دالة على مقدار ما يعطى في الدية، وإنما فيها إيجاب الدية مطلقاً، وقد جاءت السنة الصحيحة مبينة هذا المقدار، فعن الرسول ﷺ أنه قال: (دية الكافر مثل نصف دية المسلم). (١)
فوجب الأخذ بهذا التقدير دون غيره. (٢)
القول الثاني: أن دية اليهودي والنصراني المعاهد: ثلث دية المسلم، ودية المجوسي: ثمانمائة درهم.
- وهذا القول: روي عن عمر وعثمان ﵃ وهو قول: عطاء - والحسن - وعكرمة - وسعيد بن المسيب - وعمرو بن دينار - وإسحاق - وأبي ثور. وإليه ذهب: الشافعية. (٣)
- وقد استدل أصحاب هذا القول بالأدلة التالية:
١ - ما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن الرسول ﷺ: (فرض على كل مسلم قتل رجلاً من أهل الكتاب أربعة آلاف درهم). (٤)
٢ - أن المرأة المسلمة فوق الرجل الكتابي، فوجب أن تنقص ديته عن ديتها، فتكون ديته ثلث دية المسلم. (٥)
٣ - أن المجوسي لا يجوز اعتباره بالمسلم ولا الكتابي لنقصان دينه وأحكامه عنهما، فينبغي أن تنقص ديته كنقص دية المرأة عن دية الرجل. (٦)
٤ - ما رواه عقبة بن عامر ﵁ أن الرسول ﷺ قال: (دية المجوسي ثمانمائة درهم). (٧)