أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة
- وهذا قول: جمهور العلماء، منهم ابن عباس - وعكرمة - وقتادة - والضحاك - وسعيد بن جبير - والثوري - والأوزاعي - ومالك - والشافعي - وأحمد بن حنبل (١) - ورجحه الطحاوي.
- وقد رد هذا القول: بأن الآية محكمة غير منسوخة، لأنها تدل على توريث مولى الموالاة، وتوريثهم باق لم ينسخ، غير أن رتبتهم في الإرث بعد رتبة العصبات وذوي الأرحام، وعليه فإن الآية غير متعارضة مع آية الأنفال حتى يقال بالنسخ. (٢)
والقول بعدم النسخ هو ما تؤيده السنة: فعن ابن عباس ﵁: (أن رجلاً مات على عهد الرسول ﷺ ولم يدع وارثاً إلا عبداً هو أعتقه، فأعطاه النبي ﷺ ميراثه). (٣)
- القول الثاني: أن المراد بالآية هو: أنهم كانوا يتحالفون في الجاهلية، فأمروا أن يؤتي بعضهم بعضاً نصيبه من المشورة والنصرة وما أشبه ذلك، دون الميراث.
فالمراد (بالمعاقدة): المحالفة في الجاهلية. والمراد (بالنصيب): النصرة والتأييد.
وعلى هذا القول: فالآية محكمة غير منسوخة، لأن الله جل وعلا أمر بالوفاء بالعقود، فقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة:١].
- وهذا قول: ابن عباس ﵁ ومجاهد - وعطاء - والسدي - ورجحه الطبري. (٤)