Skip to content

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة الفصل الثاني أقوال الطحاوي فى التفسير سورة النساء

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري

Printed page ٣٨٩

فأخبر ابن عباس في حديثه هذا أن الذي بقي لهم يعني الأحلاف بعد نزول هذه الآية هو النصر والنصيحة والوصية، وأن الميراث قد ذهب. قال: فإذا جمع ما في هذا الحديث وما في حديث أنس بن مالك دلّ على أنه قد كان هناك تحالف، ووكَّد ذلك قول الله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء:٣٣] قال: ففي هذا ما قد خالف ما قد رويتموه أن "لا حلف في الإسلام"!!

قيل له: ما خالفه، لأن قول النبي ﷺ: "لا حلف في الإسلام" إنما كان منه عند فتحه مكة.

كما عن عمرو بن شعيب، (١) عن أبيه (٢) عن جده عبد الله بن عمرو، (٣) قال: لما دخل رسول الله ﷺ مكة عام الفتح قام خطيباً، فقال: "أيها الناس؛ إنه ما كان من حلف في الجاهلية، فإن الإسلام لم يزده إلا شدة، ولا حلف في الإسلام". (٤)