Skip to content

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة الفصل الثاني أقوال الطحاوي فى التفسير سورة النساء

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري

Printed page ٣٧١

ألا ترى أنها لو كانت أسن منه أنها عليه حرام، كحرمتها لو كانت صغيرة في حجره؟.

وقال ﷿ أيضاً في الصيد: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة:٩٥] فأجمعت العلماء - إلا من شذ منهم - أن قتله إياه ساهياً، كذلك في وجوب الجزاء. فلم يكن ذكره ما ذكرنا من هاتين الآيتين يوجب خصوص الحكم.

(شرح معاني الآثار -٤/ ٣٥٩)

الدراسة

بين الإمام الطحاوي أن قوله جل وعلا: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾ [النساء:٢٣] هو وصف خرج مخرج الغالب، وليس بوصف لازم في التحريم. وهذا المسألة للعلماء فيها قولان:

القول الأول: أن قوله جل وعلا: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾ [النساء:٢٣].

هو وصف خرج مخرج الغالب، وليس بوصف لازم.

وعليه فإن الزوج إذا دخل بالمرأة حرمت عليه ابنتها سواء كانت في تربيته وحجره، أو في تربية وحجر غيره.

- وهذا قول: جمهور العلماء. (١)

- ومثل هذه الآية في أن الوصف فيها خرج مخرج الغالب: قوله جل وعلا: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾ [النور:٣٣] فقوله: ﴿إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾ قيد خرج مخرج الغالب، ولذلك لا يجوز إكراه الأمة على الزنا حتى وإن لم ترد التحصن. (٢)