Skip to content

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة الفصل الثاني أقوال الطحاوي فى التفسير سورة النساء

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري

Printed page ٣٦١

إن الحكم كان في الزناة، في عهد موسى ﵇، هو الرجم على المحصن وغير المحصن. وكذلك كان جواب اليهودي الذي سأله رسول الله ﷺ عن حد الزاني في كتابهم، فلم ينكر ذلك عليه، رسول الله ﷺ، فكان على النبي ﷺ، اتباع ذلك، والعمل به، لأن على كل نبي، اتباع شريعة النبي الذي كان قبله، حتى يحدث الله شريعة تنسخ شريعته، قال الله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام:٩٠] فرجم رسول الله ﷺ اليهوديين على ذلك الحكم، ولا فرق حينئذ، في ذلك بين المحصن وغير المحصن.

ثم أحدث الله ﷿ لنبيه ﷺ شريعة، فنسخت هذه الشريعة فقال: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ [النساء:١٥].

وكان هذا ناسخاً لما كان قبله، ولم يفرق في ذلك بين المحصن وغير المحصن.

ثم نسخ الله تعالى ذلك، فجعل الحد، هو الإيذاء بالآية التي بعدها، ولم يفرق في ذلك أيضا بين المحصن وغيره. ثم جعل لهن سبيلاً: " البكر باالبكر، جلد مائة، وتغريب عام، والثيب جلد مائة، والرجم ". (١) وفرق حينئذ بين المحصن، وحد غير المحصن.

(شرح معاني الآثار -٤/ ١٤٢ - ١٤٣)

الدراسة

بين الإمام الطحاوي أن الآيتين عامتين في أصناف الزناة، كما بين أن الآية الأولى منسوخة بالآية الثانية، وأن الآية الثانية منسوخة بحديث عبادة بن الصامت ﵁.