أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة
١ - قوله جل وعلا: ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ [النساء:١١] والاستدلال بهذه الآية من أوجه عده:
أ - سبب نزول هذه الآية: فعن جابر بن عبد الله ﵁ قال: جاءت امرأة سعد بن الربيع بابنتيها من سعد، فقالت: يا رسول الله، هاتان بنتا سعد بن الربيع، قتل أبوهما معك يوم أحد شهيداً، وإن عمهما أخذ مالهما، فاستفاءه (١)، فلم يدع لهما مالاً، ولا ينكحان إلا ولهما مال، فقال ﷺ: "سيقضي الله في ذلك " فأنزل الله آية الميراث - وهي الآية الحادية عشر من سورة النساء - فبعث إلى عمهما، فقال: " أعط ابنتي سعد الثلثين وأعط أمهما الثمن، ولك ما بقي". (٢)
فدل سبب نزول الآية: على أن للبنتين الثلثين.
ب - أن (فوق) في الآية: زائدة، والمعنى: (فإن كن نساء اثنتين فلهن ثلثا ما ترك).
كما قال الله جل وعلا: ﴿فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ﴾ [الأنفال:١٢] والمعنى: فاضربوا الأعناق، فجاءت كلمة (فوق) زائدة للتأكيد. (٣)
- وقد رد هذا الاستدلال بأمور:
١ - أن الظروف وجميع الأسماء لا يجوز في كلام أن تزاد لغير معنى. (٤)