Skip to content

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة الفصل الثاني أقوال الطحاوي فى التفسير سورة النساء

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري

Printed page ٣٣٦

ولا نعلمه روي عن أحد من أصحاب رسول الله ﷺ في تأويلها غير هذا القول.

وقد روي عن غير واحد من التابعين في تأويلها مثل ذلك أيضاً كما عن عكرمة (١) في هذه الآية:: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ أَلَّا تَعُولُوا﴾ [النساء:٣] قال: ألا تميلوا. قال: وأنشدنا بيتاً من شعرٍ زعم أن أبا طالب قاله:

بميزان قسط لا يُخسُ شعيرة ... وميزانِ صدق وزنه غير عائل (٢)

وكما عن إبراهيم (٣): ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ أَلَّا تَعُولُوا﴾ [النساء:٣] قال: لا تميلوا.

وكما عن أبي مالك (٤)، مثله

ولا نعلم أحداً من التابعين روي عنه في تأويلها غير هذا التأويل غير زيد بن أسلم، فإنه روي عنه في تأويلها أن ذلك على أن لا يكثر عيالهم، وهذا قول يزعم أهل اللغة: أنه قول فاسد، وأنه لو كان على ما قال زيدٌ في تأويلها لكان: (ألا تُعيلُوا). وبالله التوفيق.

(شرح مشكل الآثار -١٤/ ٤٢٦ - ٤٣١)

الدراسة

بين الإمام الطحاوي أن المراد بقوله تعالى: ﴿أَلَّا تَعُولُوا﴾ [النساء:٣] أي: لا تميلوا.

كما بين أن هذا هو قول جمهور الصحابة والتابعين، راداً بذلك على من قال إن المراد به غير ذلك.