Skip to content

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة الفصل الثاني أقوال الطحاوي فى التفسير سورة البقرة

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري

Printed page ٢٥٨

فالمراد بالسفه في الآية: الجهل بالوجوه الصحيحة لصرف المال، وقد أجاز الله جل وعلا في الآية مداينة من هذا وصفه، فدل ذلك على انتفاء الحجر على السفيه. (١)

- القول الثاني: أن الآية غير دالة على نفي الحجر على السفيه.

- وهذا قوله: ابن عباس - وابن جبير - ومجاهد.

- ودليل هذا القول: أن المراد بالسفه في الآية: الجهل بما يجب أن يملى على الكاتب.

وعلى هذا القول: فليس في إجازة الله جل وعلا مداينة من هذا وصفه، دلالة على انتفاء الحجر على السفيه (٢)

الترجيح: والراجح هو القول الثاني، لأن الله جل وعلا قال: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ [النساء:٥] فنهى جل وعلا عن إعطاء المال للمفسد له، الذي لا يحسن التصرف فيه.

وفي هذه الآية: أجاز مداينة وإعطاء المال لمن وصفه بالسفه، فدل هذا على أنه ليس المراد (بالسفيه) هنا: الجاهل بالوجوه الصحيحة لصرف المال.

وإنما المراد به: الجاهل بما يجب أن يُملى على الكاتب.

ثانياً: بيان: (هل الآية دالة على إثبات الحجر على السفيه؟):

- القول الأول: أن الآية دالة على إثبات الحجر على السفيه.

- وهذا قول: الضحاك - وابن زيد - واختاره القاضي أبو يعلى - والزجاج.

- ودليل هذا القول: قوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا. . . فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ﴾ [البقرة:٢٨٢]. والمعنى: (فليملل ولي الذي عليه الحق الممنوع من الإملاء بالسفه).

فالمراد بالولي في الآية: (ولي السفيه)