Skip to content

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة الفصل الثاني أقوال الطحاوي فى التفسير سورة البقرة

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري

Printed page ٢٥٤

٢ - ما رواه ابن عباس ﵄: (أن رجلاً لزم غريماً له بعشرة دنانير. فقال له: والله ما عندي شيء اقضيه اليوم، قال والله لا أفارقك حتى تقضيني أو تأتيني بحميل يتحمل عنك، قال: والله ما عندي قضاء، ولا أجد من يتحمل عني، قال: فجاء إلى رسول ﷺ وأخبره الخبر، فقال رسول الله ﷺ لصاحب الحق: "هل تنظره شهراً واحداً؟ "، قال: لا، قال: أنا أحمل بها، فقضى عنه رسول الله ﷺ). (١)

إلى غير ذلك من الأحاديث الدالة على أن الإعسار بالدين غير مانع لصاحب الحق من ملازمة المدين، ومطالبته بحقه.

الترجيح: والراجح قول الحنفية، وهو: جواز ملازمة صاحب الدين للمعسر المدين، وأن قوله تعالى: ﴿فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة:٢٨٠] دال على الندب والإرشاد إلى ترك الملازمة والمطالبة، غير دال على وجوب ذلك في حق من له الحق.

وبهذا يتبين أن ما قاله الإمام الطحاوي هو خلاف القول الأولى الذي دلت عليه الآية.

والله تعالى أعلم.