Skip to content

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة الفصل الثاني أقوال الطحاوي فى التفسير سورة البقرة

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري

Printed page ٢٤٩

- القول الأول: أنه أراد الطمأنينة بعلم كيفية الإحياء مشاهدة، بعد العلم بها استدلالاً، لأن علم الاستدلال قد تتطرق إليه الشكوك في الجملة، بخلاف علم المعاينة، فإنه ثابت يقيني، وقد قال الرسول ﷺ: "ليس الخبر كالمعاينة". (١)

ولهذا قال إبراهيم ﵇: ﴿بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة:٢٦٠] أي: ليزداد سكوناً بالمشاهدة الحسية المنضمة إلى اعتقاد القلب المصدق، فتظاهر الأدلة أسكن للقلب.

- وهذا قول: أكثر العلماء كابن عباس ﵁ والحسن - وعكرمة - وقتادة - والربيع - وسعيد بن جبير - والضحاك - وأبي منصور الأزهري.

- القول الثاني: أنه أراد أن يرى منزلته ومكانته عند ربه في إجابة مطلبه، وليرى من يدعوهم إلى طاعة الله مكانته عند الله، فيقبلوا دعوته.

- وهذا قول: ابن عباس - وأبي سعيد الخدري - ومجاهد - والسدي - وإليه جنح القاضي أبو بكر الباقلاني. (٢)

- القول الثالث: أنه رأى جيفة بساحل البحر يتناولها السباع والطير ودواب البحر،، فتفكر كيف يجتمع ما تفرق من تلك الجيفة؟ وتطلعت نفسه إلى مشاهدة ميت يحييه ربه.

- وهذا قول: قتادة - والضحاك - وابن جريج. (٣)

- القول الرابع: أنه لما احتج على المشركين بأن الله جل وعلا يحيي ويميت بقوله: ﴿رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾ [البقرة:٢٥٨] طلب ذلك منه جل وعلا ليظهر دليله المحتج به عياناً، ويتبين صدقه فيما احتج به.

- وهذا قول: عكرمة - ومحمد بن إسحاق. (٤)