Skip to content

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة الفصل الثاني أقوال الطحاوي فى التفسير سورة البقرة

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري

Printed page ٢٤٧

٢ - أن سؤال إبراهيم ﵊ كان عن الكيفية لا عن الإمكانية.

ولذلك ورد السؤال بصيغة (كيف) فقال: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى﴾ [البقرة:٢٦٠] ولم يقل (أيمكنك إحياء الموتى).

ونظير هذا قول القائل: (كيف يحكم عمر في الناس) فهو لا يشك في أن عمر يحكم في الناس، ولكنه يسأل عن كيفية حكمه لا عن ثبوته.

فالخليل إبراهيم ﵊ سأل عن الكيفية مع يقينه الجازم بالقدرة الربانية، ليرى بالعيان ما قد ثبت بالوجدان. (١)

٣ - أن الألف: في قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ تُؤْمِنْ﴾ [البقرة:٢٦٠] ليست (ألف) استفهام، وإنما هي (ألف) إيجاب، فكأنه قال: (قد آمنت فلم تسأل). ومثل هذا، قول الشاعر جرير:

ألستم خير من ركب المطايا ... وأندى العالمين بطون راح. (٢)

بمعنى: (أنتم خير من ركب المطايا).