Skip to content

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة الفصل الثاني أقوال الطحاوي فى التفسير سورة البقرة

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري

Printed page ٢٤٣

والنشور هو الحياة بعد الموت. مأخوذ من: (نشر الثوب) لأن الميت كالمطوي، لأنه مقبوض عن التصرف بالموت، فإذا حيى وانبسط بالتصرف، قيل: نشر وأنشر.

ومعنى الآية، أي: وانظر إلى العظام كيف نحييها.

ومن ذلك قوله تعالى: ﴿أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ﴾ [الأنبياء:٢١] أي يبعثون الموتى. وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ﴾ [عبس:٢٢] أي: ثم إذا شاء أحياه. (١)

القراءة الثالثة: ﴿نَنشُرُها﴾ بفتح (النون) الأولى، وضم (الشين مع الراء).

- وهي قراءة: الحسن - وأبان عن عاصم - وأبي حيوة.

القراءة الرابعة: ﴿نَنشُزُها﴾ بفتح (النون) الأولى، وضم (الشين مع الزاي).

- وهي قراءة: ابن عباس - وقتادة - والنخعي - والأعمش.

القراءة الخامسة: (نُنْشِيهَا): بضم (النون) الأولى، وكسر (الشين)، وإبدال (الراء - ياءً).

- وهي قراءة: أُبي بن كعب.

ومعنى (كيف ننشيها) أي: كيف نخلقها. (٢)

الترجيح: القراءة الأولى والثانية: قراءة سبعية ثابتة من حيث الصحة، خلافاً للقراءات الباقية.

وأما من حيث المعنى: فإن جميع القراءات متقاربة في المعنى، إلا أن القراءة الأولى هي الأولى، وذلك لأمرين:

١ - أن العظام نفسها لا توصف بالحياة، فلا يقال: (قد حيى العظم) وإنما يوصف بالإحياء صاحبها، ولذلك قال الله جل وعلا: ﴿وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ﴾ [البقرة:٢٥٩]، ولم يقل: (وانظر إلى صاحب العظام).