أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة
- ويجاب عن هذا الاعتراض: بأن العطف ليس صريحاً في المغايرة، وعليه يمكن حمل العطف على التفسير، فكأنها قالت: المراد بقوله: (والصلاة الوسطى) أي: (وصلاة العصر) (١)
أو تكون (الواو) - زائدة - فكأن الآية: (والصلاة الوسطى صلاة العصر) بدون (واو) - كما كان يقرأها: أبي بن كعب - وابن عباس - وعائشة - وحفصة - وعبيد بن عمير ﵃. (٢)
٦ - وعن البراء بن عازب ﵁، قال: نزلت هذه الآية: (حافظوا على الصلوات وصلاة العصر). وقرأتها على عهد رسول الله ﷺ، ثم نسخها الله تعالى، فأنزل: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة:٢٣٨]. (٣)
فدل هذا الحديث على: أن الصلاة الوسطى هي صلاة العصر، وذلك لأن (الصلاة الوسطى) كانت تقرأ (وصلاة العصر). فكان النسخ للفظ، والمعنى واحد لم يتغير.
- القول الرابع: أن المراد بالصلاة الوسطى: صلاة المغرب.
- وهذا قول: قبيصة بن ذؤيب - وأبي عبيدة السلماني.
وسميت وسطى: لأنها وسط في عدد ركعاتها. (٤)
- القول الخامس: أن المراد بالصلاة الوسطى: صلاة العشاء.
وسميت وسطى: لأنها وسط بين صلاتين لا تقصران. (٥)
- القول السادس: أن المراد بالصلاة الوسطى: الصلوات الخمس المفروضة.
- وهذا قول: معاذ بن جبل ﵁.
وسميت وسطى: لأن كل صلاة من الصلوات الخمس وسطى بين الأربع.