Skip to content

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة الفصل الثاني أقوال الطحاوي فى التفسير سورة البقرة

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري

Printed page ٢٣٥

وقال آخرون في ذلك إن أبا عبد الرحمن عبيد الله بن محمد بن عائشة (١) يقول: إن آدم ﵇، لما تيب عليه عند الفجر، صلى ركعتين فصارت الصبح، وفدى إسحاق عند الظهر فصلى إبراهيم ﵇ أربعاً، فصارت الظهر، وبعث عزير فقيل له كم لبثت؟ فقال: يوماً، فرأى الشمس فقال: أو بعض يوم، فصلى أربع ركعات فصارت العصر.

وقد قيل غفر لعزير ﵇، وغفر لداود ﵇، عند المغرب، فقام فصلى أربع ركعات، فجهد فجلس في الثالثة، فصارت المغرب ثلاثاً.

وأول من صلى العشاء الآخرة، نبينا محمد ﷺ، فلذلك قالوا الصلاة الوسطى هي صلاة العصر.

فهذه - عندنا - معنى صحيح، لأن أول الصلوات إن كانت الصبح، وآخرها العشاء الآخرة، فالوسطى فيما بين الأولى والآخرة هي العصر، فلذلك قلنا إن الصلاة الوسطى صلاة العصر،

وهذا قول: أبي حنيفة، وأبي يوسف ومحمد، رحمهم الله تعالى.

(شرح معاني الآثار - ١/ ١٦٧ - ١٧٦).

الدراسة

ذكر الإمام الطحاوي ثلاثة أقوال في المراد بقوله تعالى: ﴿وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة:٢٣٨]. مرجحاً أن المراد بالصلاة الوسطى: صلاة العصر.

وهذه الآية من الآيات التي أشكل على العلماء معرفة المراد بها، حتى إن شرف الدين أبا محمد عبد المؤمن بن خلف الدمياطي - صنف فيها كتاباً أسماه بـ (كشف المغطى في تبيين الصلاة الوسطى) ذكر فيه قرابة عشرين قولاً.